محمد علي القمي الحائري
75
المختارات في الأصول
الثامن انه لا بدّ ان يكون في المأمور به مصلحة تكون هي الغرض للامر بناء على المشهور بين العدلية فلا بدّ ح من الاتيان بما هو المحصّل للغرض لأنه في الحقيقة متعلق للامر وبه يدور مدار الامر وجود وعدما والجواب منع لزوم تحصيل الغرض مطلقا بل الواجب هو الاتيان بالمأمور به يجب بما له من العنوان ومجرّد العلم بان للمولى غرض في المأمور به من غير أن كان هو متعلقا للامر ولو بنحو العنوان في المأمور به غير كاف في لزوم تحصيله والحاصل ان لزوم المصلحة والمفسدة في المأمور به والمنهى عنه لا يغيّر المأمور به عمّا هو مأمور به ولا يزيد عليه شرطا أو جزء والواجب في مقام الإطاعة والامتثال الاتيان بما هو مأمور به ومنهىّ عنه نعم لا بدّ للمولى ان يأمر بما هو محصّل لتلك المصلحة ويزجر عمّا هو محصّل لتلك المفسدة والعقل والعرف حاكمان بتحقق الإطاعة والامتثال بمجرّد الاتيان بذات المأمور به بداعي امره لو كان عباديّا بلا احتياج إلى لزوم امر آخر وهما الحاكم في هذا الباب [ تصوير متعلق الطلب في الأقل والأكثر وانقسامهما إلى الاستقلاليّين والارتباطيين ] ولتوضيح المطلب نقول إنه لا اشكال في ان متعلق الأمر والطلب قد يكون أمورا متعدّدة على نحو يكون له امتثالات بحسب تعدّد متعلقه ومخالفات كذلك بحيث يمكن الإطاعة بالنسبة إلى بعضها والمخالفة بالنسبة إلى بعضها الآخر ولا يرتبط اطاعه بعض بإطاعة بعض آخر وهذا هو المعبّر عنه بالأقل والأكثر الاستقلاليّين فعلى الحقيقة يكون هنا طلبات متعدّدة ومطلوبات متعددة وان تعلق طلب واحد عليها ظاهرا وقد يكون هنا أمورا متعدّدة تعلق بها الطلب والامر بحيث لا يطاع الامر والطلب الّا باتيان الجميع ولو اتى ببعضها دون البعض لا إطاعة هنا بشيء فيرتبط إطاعة بعض بإطاعة بعض آخر فينتزع من ذلك ان المراد المجموع ويسمّى كلّ واحد اجزاء ويسمّى ذلك بالأقل والأكثر الارتباطيين [ وجوه لتصوير المطلوب في الأقل والأكثر الارتباطيين ] وهنا وحدة الطلب ووحدة المطلوب بحسب الحقيقة وتصوير ذلك بحيث ينتج المطلوب على وجوه الأول ان يجيء تلك الوحدة من ناحية الامر بان يكون الامر الواحد والطّلب الواحد متعلقا بها بحيث يصير المجموع متعلقا للامر الواحد فيكون ح انتزاع المركبيّة بلحاظ الامر الواحد المتعلق به ومطلوبيّته والّا فمتعلق الطلب ليس نفس الاجزاء بالأسر ولا فرق بين الاستقلالى والارتباطي ح الا في مجرّد مقام الامتثال والإطاعة الناشية من قبل اختلاف خصوصيّات الامر لا المتعلق الثاني ان يجيء الوحدة من قبل الاعتبار وذلك بان يعتبر المكلف الأشياء المتباينة شيئا واحدا أو يلاحظها بلحاظ واحد كما أن في الاستقلالى يلحظ كذلك واحد منها مستقلا ولا يخفى عليك ان الامر المتعلق بذات الملحوظ واحد الا بها بوصفها المعتبر واحدا لانّ قيد